منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 بداية وسريان القرار الاداري بالنسبة للادارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى رقية نور
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 99
نقاط : 155
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 27/01/1987
تاريخ التسجيل : 05/07/2010
العمر : 30
المزاج : ممتاز ورائع
تعاليق : إذا ضاقت بك الدنياففكر في الم نشرح فعسر بين يسرين متى تذكرتهما تفرح.

مُساهمةموضوع: بداية وسريان القرار الاداري بالنسبة للادارة   الجمعة أغسطس 29 2014, 09:31

المبحث الأول : دخول القرار الإداري حيز التنفيذ
القرار الإداري هو عمل قانوني صادر بصفة انفرادية من طرف سلطة إدارية الهدف منه توليد أثار قانونية أي القرار الإداري صدر لينفد ليحدث الأثر المقصودة منه في الواقع العملي حيث لا تكون له قيمة عملية سوي بتنفيذه . ويقصد بتنفيذ القرارات الإدارية توليد أثارها القانونية ودخولها حيز التنفيذ و تثير عملية تنفيذ القرارات الإدارية عدة تساؤلات منها ما يتعلق بتاريخ نفاذ القرار الاداري سنحاول دراسته في (المطلب الأول ) و سريان القرارات الإدارية من حيث الزمان في (المطلب الثاني )
المطلب الأول :تاريخ الاعتداد بالآثار المتولدة عن القرار الإداري
سنتطرق في هذا المطلب عن بداية وسريان القرار الإداري بالنسبة للادراة في( الفرع الأول ) بداية وسريان القرار الإداري بالنسبة للافراد في(الفرع الثاني )
الفرع الاول : بداية وسريان القرار الإداري بالنسبة للادراة :
القاعدة العامة تقضي بان القرارات الإدارية تصبح نافذة و سارية المفعول منذ تاريخ
صدروها من السلطات الإدارية.
و تترتب علي هذه القاعدة عدة نتائج نذكر منها :
1-يجب الرجوع إلي تاريخ صدور القرارات الإدارية لفحص و تقدير مدي و صحة و شرعية القرارات الإدارية خاصة من حيث ركن الاختصاص.
2- يقع علي عاتق السلطات الإدارية المختصة واجب تبليغ القرارات الإدارية منذ تاريخ صدورها و لا تستطيع هذه السلطات الاحتجاج و الدفع بعدم النشر و التبليغ الشخصي لأنها ترتبط و تلتزم بهذه القرارات الإدارية من تاريخ صدورها لا من تاريخ نشرها و تبليغها
3- القرارات الإدارية تنتج أثارها القانونية بأثر فوري و لا تسري أثارها علي الماضي بأثر رجعي
4- يجب الرجوع و الاستناد إلي تاريخ صدور القرارات بخصوص تقدير وحساب حقوق المخاطبين بالقرارات الإدارية والتي تترتب وتنشأ لهم في مواجهة السلطات المختصة بموجب هذه القرارت الإدارية
الفرع الثاني: بداية وسريان القرار الإداري بالنسبة لأفراد :
سنميز في هذا الفرع بين بداية وسريان القرارات الإدارية الفردية( الفقرة الاول) و القرارات الإدارية التنظيمية في (الفقرة الثاني)
الفقرة الأول: بداية وسريان القرار الإداري الفردي
القاعدة العامة تقضي بان القرارات الإدارية تصبح نافذة و سارية المفعول منذ تاريخ تبليغها للإفراد و التبليغ هو إعلام المعنيين بوجود قرارات إدارية تعنيهم م تسمح لهم بمعرفة محتواها و تتم هذه العملية عادة بواسطة رسالة مضمنة وموجهة للمعني ولا يبدأ سريان مفعول هذا القرار إلا من تاريخ بلوغ العلم به إلي المواطن وهذا ما أكدته المادة 829من القانون 08/09 الاتي نصها "يحدد اجل الطعن أمام المحكمة الإدارية بأ ربعة(4) أشهر يسري من تاريخ التبليغ الشخصي ...من القرار الإداري الفردي .."
الشروط القانونية المتعلقة بالتبليغ
-لايجوز تبليغ القرار الإداري قبل الساعة الثامنة و لا بعد الساعة الثامنة عشر و لا في أيام العطلة الرسمية إلا بإذن من القاضي في حالات الاستعجال
- -توجيه كافة التبليغات الخاصة بالإدارة العمومية و الشركات و غيرها من الأشخاص الاعتبارية إلي ممثليهم القانونين

- أن يسلم القرار إلي المعني بالأمر نفسه أو إلي شخص مؤهلا قانونا لرفع التظلم الإداري المسبق أو الدعوى الإدارية
- يتم التبليغ بواسطة موظف محلف إلي المعني بالأمر مباشرة أو عن طريق رسالة مضمنة الوصول

الفقرة الثاني : : بداية وسريان القرار الإداري التنظيمي
القرار الإداري التنظيمي هو ذلك القرار الذي يخاطب مجموعة من الأشخاص بصفاتهم لا بذواتهم أي لا يمس المراكز القانونية لأفراد عكس عن القرار الإداري الفردي الذي يخاطب شخص معين بذات أي يمس المراكز القانونية لأفراد ضف إلي ذلك يدخل حيز التنفيذ من تاريخ تبليغه للأفراد أما القرار الإداري التنظيمي يدخل حيز التنفيذ من تاريخ النشر والنشر هو إجراء إداري يهدف إلي إحاطة المواطنين علما بمحتوي نص قانوني ذي طبيعة تنظيمية فطبيعة هذا النص الذي يمس عدد غير محدد من الناس هو الذي فرض هذا الأسلوب في شهر القرارات الإدارية
ومنه لا تدخل هذه القرارات حيز التنفيذ علي الأقل في مواجهة الأفراد إلا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية و تكون نافذة في المفعول في الجزائر العاصمة بعد مضي يوم كامل من تاريخ نشرها .
أما في باقي أنحاء الوطن فتكون نافذة بعد مضي يوم كامل من تاريخ وصول الجريدة الرسمية إلي مقر الدائرة و يشهد علي ذلك ختم الدائرة حسب المادة 04 من القانون المدني الجزائري .
-أما قرارات السلطات الادارية المحلية فإنها تخضع لإجراءات نشر أكثر مرونة و أكثر تنوعا و بالتالي فيحاط المواطنين بها علما :
-أما عن طريق نشرها في الجريدة الرسمية.
-أما عن طريق نشرها في مقر الولاية و البلدية قي أماكن مهيأة خصيصا
-أما عن طريق الإعلان عنها قي الشوارع عن طريق عون إداري بلدي
-أما عن طريق نشرها في الصحف الوطنية
أما عن طريق نشرها قي نشرة إدارية رسمية طبقا لأحكام المرسوم رقم 88/131
الشروط القانونية المتعلقة بالنشر
-إن نشر القرارات الإدارية التنظيمية و حتى الجماعية في الجريدة الرسمية أو في الجريدة التابعة لدائرة وزارة ما
-أن يعلن علي القرارات التنظيمية الصادرة عن المجموعات المحلية علي مستوي مقر البلديات أو الولايات لكن و نظر لبعض الحالات الخاصة ( مثل البلديات أو الولايات في المدن الكبرى والتي تتميز بإقليم واسع ) لابد علي هذه المجموعات المحلية أن تأخذ بعين الاعتبار ضرورة نشر واسع و كامل .
كما هو الأمر بالنسبة للتبليغ في حالة نزاع حول عملية النشر يجب علي الإدارة أن تثبت وجود و قيام النشر بطريقة قانونية و كاملة
نظرية العلم اليقيني كاستثناء علي قاعدة النشر أو تبليغ القرار الإداري مبدئيا تبعد القاعدة النشر أو التبليغ للقرارات الإدارية كل اعتبار آخر يخص علم المتظلم أو المدعى بقرار إداري يريد مخاصمته لكن استعمال القضاء الإداري وسيلة أخري تنطلق بواسطتها المواعيد وسميت هذه الوسيلة بنظرية علم اليقين وتشكل
هذه النظرية استثناءا لقاعدة النشر والتبليغ بحيث تنطلق المواعيد من يوم علم المدعي بوجود قرار إداري يخصه حتى ولو لم ينشر أو لم يبلغ له.
فقد طبق هذه النظرية القضاء الإداري الفرنسي في حالات عديدة لكنه تراجع عنها وأصبح يرتكز عليها بصفة نادرة .
أما القضاء الإداري الجزائري فقد طبقها في العديد من القضايا كقضية "بن يوسف السعيد " ضد والي ولاية بسكرة بتاريخ 1/07/1989 وقضية " رئس بلدية بن مهيدي لولاية الطارف ضد الوكالة المحلية للتسيير و التنظيم العقاري قضية رقم 235 المؤرخة في 31/3/1995 وحسب ما جاء في القضايا التالية فان القاضي الإداري آثار هذه النظرية في حالتين مختلفين:
-عند العلم بوجود قرار إداري خارج أي إجراء قضائي
- عند العلم بوجود قرار إداري يخص احد الطرفين أثناء خصومة تفصلها جهة قضائية غير الإدارية
 تطبيق نظرية العلم اليقين في حالة العلم بوجود قرار إداري خارج أي إجراء قضائي يحدث إلى شخص ما أنه يعلم بوجود قرار إداري لم يبلغ له أو لم ينشر هذا ما قضت به الغرفة الإدارية للمحكمة العليا في قضية " رئس بلدية بن مهيدي لولاية الطارف ضد الوكالة المحلية للتسيير و التنظيم العقاري قضية رقم 235 المؤرخة في 31/3/1995 و جاء فيها "حيث انه لا وجود للعلم اليقين إلا قي حالة عدم استطاعة احد الطرفين وبدون سوء نية الادعاء لجهل القرار المطعون فيه
" وبهذا فانه قد ثبت بلا منازع انه بالنسبة للمستأنف عليها قد علمت في 22/11/1992 بصفة رسمية بالمداولة محل النزاع و إن الوكالة المستأنف عليها لم تقدم طعنا بالإبطال هذه المداولة إلا في 22/1/1993 أي عاما بعد علمها الرسمي بالمداولة "
 تطبيق نظرية العلم اليقيني عند العلم بوجود قرار إداري أثناء الفصل في قضية مطروحة إمام جهة قضائية غير الجهة القضائية الإدارية لم تكن هده الحالة الثانية لتطبق نظرية علم اليقين او حداية صورة والنتائج بل تظهران موقف القضاء الإداري يتفرع إلى موقفين ويتمثل الموقف الأول في القضية التالية "حيث انه يستخلص من وثائق الملف وخاصة من قرار صادر عن الغرفة المدينة بمجلس قضاء الجزائر بتاريخ 17/10/186 بأنه لتأييد حكم صادر عن محكمة رويبة بتاريخ 31/12/1983 فان هذه الجهة ارتكزت عل قرارين صادرين عن رئيس المجلس الشعبي لبلدية برج الكيفان بتاريخ 03/05/1982 و20/11/1982 المتضمن تأجير الطابق الأول( من فيلة المدعي) والثاني تأجير الطابق الأرضي
"حيث انه ينتج عن ذالك بان الطاعن قد علم بالقرار المطعون فيه حاليا على الأقل في 17/07/1986 (أي تاريخ صدورالقرار القضائي عن الغرفة المدنية لمجلس قضاء الجزائر )
وبالتالي فان الغرفة الإدارية اعتبرت في هذه القضية إن نقطة الانطلاق المواعيد في حالة العلم بوجود قرار إداري غير مبلغ أو غير منشور تبدأ من يوم صدور القرار القضائي)
في الأخير يمكن القول أن نظرية العلم اليقين ليست لصالح القانون فان تنوع كيفية العمل بها تزيد من التعقيدات الإجرائية التي يوجهها المتقاضي في النزعات الإدارية وبالتالي فان نظرية العلم اليقين أصبحت بهذا الحجم وتنوع صورمن صورة الإنكار بالعدل واعتقد أن الهدف من تبسيط الإجراءات والإمكانيات التي تتمتع بها الإدارة من وسائل بشرية تقتضي التخلي عن هذه النظرية التي تشجع الإدارة المرفق العام بحكم وجودها عن عدم تأدية احد واجبها وهي تقر بها من المواطن

المطلب(2) سريان القرارات الإدارية من حيث الزمان
سنتطرق في هذا المطلب عن القاعدة العامة مفادها مبدأ رجعية القرارات الإدارية في (الفرع الأول ) و الاستثناءات الواردة عنها في (الفرع الثاني)
فرع (1) مبدأ عدم الرجعية القرارات الإدارية
المقصود بعدم الرجعية القرارات الإدارية هو سريانها بأثر مباشر من تاريخ نفاذها وعدم انسحابها على ماتم من المراكز قانونية قبل ذالك والحكمة من تقرير مبدأ عدم الرجعية القرارات الإدارية هي ضرورة احترام الحقوق المكتسبة وضمان استقرار المعاملات واحترام قواعد الاختصاص حتى لا يتعدي الموظف على اختصاص موظف اخرسا بق آخر كان يشغل الوظيفة في تاريخ سابق ويسري مبدأ عدم الرجعية القرارات الإدارية على ا لقرارات الإدارية التنظيمية و القرارات الإدارية الفردية وان الأثر المترتب على الإخلال بهذا المبدأ هو بطلان القرارات الصادرة بأثر رجعي
وقد أجاز القضاء الإداري بعض الاستثناءات على مبدأ عدم الرجعية القرارات الإدارية والمتمثل في ما يلي
1- إباحة الرجعية بنص تشريعي :حيث يجيز المشرع الادارة بنص في قانون ان تتضمن قرارات معينة اثار رجعية
2-حالة صدور قرارات ادارية تنفيذ القرارات القضائية: تكون أمام هذه الحالة عندما تصدر الجهة القضائية المختصة قرار قضائيا بإلغاء قرار إداري فهنا قد يفرض الأمر علي جهة الإدارة ان تصدر قرارات إدارية تعلن فيها عن إزالة آثار قانونية تسبب فيها القرار الإداري الملغي من جانب القضاء و يفعلها هذا تؤكد امتثالها لمضمون القرارات القضائية و لاشك ان عودة القرار الإداري الثاني إلي الماضي و إزالة الأوضاع قديمة هو في صالح الفرد المعني بالقرار و من جهة أخرى يبرهن أن الإدارة تعمل في إطار مبدأ المشروعية و احترامها لحقوق الأفراد و لسلطة القضاء
3-القرارات الإدارية التي تتضمن بالضرورة اثر رجعيا :
منها القرارات التي تصدر من هيئة إدارية حولها القانون السلطة إصدار قرارات سترى خلال فترة معينة فإذا لم يلزم المشرع تلك السلطة بضرورة الإصدار تلك القرارات قبل بداية الفترة المحددة فان صدورها في تاريخ لاحق ليجعلها باطلة وتسرى من تاريخ بداية الفترة حتى نهايتها وتكون متضمنة بالضرورة اثر رجعيا
4/ حالة إصدار قرارات إدارية مفسرة
إذا كانت جهة الإدارة تملك سلطة إصدار قرار إداري وتنفيذ مضمونه فلا شيء يمنعها قانونا ان تبادر الى قرار ثاني له علاقة بقرار أول فيتضمن الأول مثلا نصا غامضا ينجر عنه تفسيرات مختلفة بما يفرض على الجهة الإدارية المختصة التدخل لإصدار قرار أخر لازالة هذا الغموض وتوضيح مضمون القرار الأول وتفسيره
ولاشك إن تفسير إن تعلق بالقرار الأول وجب إن يراعي تاريخ نفاذه بما يعني إن القرار الثاني سينفذ على الماضي ولا يمثل انتهاكا لمبدأ عدم الرعية بل إن هذا السريان على الماضي فرضه ظروف تطبيق قرار إداري غامض هو القرار الأول
وقد تبنى القضاء الإداري الجزائري مبدأ عدم الرجعية القرارات الإداري في القرار الصادر عن غرفة الإدارية بالمجلس الأعلى سابقا بتاريخ 26/05/1984 قضية ل-خ ضد وزير الخارجية رقم الملف 33853 وهذا بمناسبة فصلها في قضية
تتعلق بقرار تأديبي بعنوان عزل اتخذ بأثر رجعي
حيث صدرت بتاريخ 01/04/1982 لينفذ على الماضي ابتداء من 20/01/1981 وهومادفع الغرفة الإدارية بالمجلس المذكور للتصريح بإلغاء قرار وزير الخارجية تحت رقم 143 مؤرخ في 11/04/1982
5/ حالة إرجاء نفاذ القرار الإداري: و بهذا فيحق للإدارة أن تصدر قرار إداري لكن هذا القرار لا يطبق إلا في المستقبل أو في الماضي بمعني آخر كآن تصدر الإدارة قرارا إداريا في 2/1/2011 و ان تطبيقه لا يكون إلا في 2/1/2012 أو في الحالة العكسية أي انه ينفذ بأثر رجعي أي في 2/1/2009 . ومنه أن الإدارة لها السلطة المطلقة في القيام بنشاطاتها و وظائفها الإدارية
النتائج المترتبة عن عدم نشر أو تبليغ
-لا يمس عدم النشر أو التبليغ قانونية القرارات الإدارية لكن ينتج عن هذا الوضع استحالة الإدارة الاحتجاج بها ضد المعنيين
-تبقى المواعيد القانونية مفتوحة .وقد قضت الغرفة الإدارية للمحكمة العليا في القضية بين" عثمان احمد " وزير الداخلية ومن معه بتاريخ 14/02/1993 بما يلي
"حيث انه لم يظهر من دراسة الملف أي تاريخ أكيد يثبت تبليغ مقرر والدي يسري بموجبه الآجال المنصوص عليه ...مما يتعين معه التصريح بان الطعن قانوني

المبحث الثاني : التنفيذ الإجباري للقرارات الإدارية
فبعد النشر او تبليغ القرارات الإدارية يجب تامين تنفيذها فعليا أي تجسدها في الواقع ومن المفروض يلزم الأفراد المخاطبون بالقرار الإداري بتنفيذه وعدم التهرب من واجب الطاعة متى صدر القرار الإداري من السلطة الإدارية المختصة وكانوا على علم به وكلما طلب منهم ذالك وهذا ما يسمى بالتنفيذ الاختياري الحر والواقع أن تنفيذ الاختياري يكون متى كان الوعي المدني منتشر في المجتمع وعلى الأفراد المتضررين إثبات عدم صحة القرارات الإدارية أمام القضاء ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اذا رفض المواطنون الامتثال للقرار الإدارة ففي هذه الحالة كيف يمكن للإدارة إجبارهم على الطاعة القرار الإداري و هذا ما سوف نتاول في ( المطلب الاول) عن امتيازات الإدارة في تنفيذ القرارات الإدارية و في (المطلب الثاني) مدى سطة القاضي الإداري في تنفيذ القرار الإداري
المطلب الأول : امتيازات الإدارة في تنفيذ القرارات الإدارية
إن العقوبات الجزائية و العقوبات الإدارية التي ينص عليها القانون تستعمل اذن لحث المواطنين و إرغامهم على تنفيذ القرار الإداري ولكن هذه العقوبات قد تكون غير كافية وفي بعض الأحيان غير موجود في النصوص القانونية لتامين تنفيذ القرار الإداري ولكن هذا القرار الإداري طبقا للامتيازات الأسبقية المرتبطة بكل القرار الإداري يجب ان يطبق على الإفراد ولتحقيق هذا الهدف فان الإدارة تقوم بنفسها بتطبيق القرار الإداري مستعملة في ذالك الإكراه ومستخدمة للقوة العمومية وهذا الإجراء يسمى بالامتياز التنفيذ المباشر و التنفيذ المباشرالاداري او العمل المباشر يعرف بأنه" قدرة الإدارة عندما تتخذ قرارا إداريا إن تطبقه مباشرة بنفسها عن طريق الإكراه مستعملة في ذالك القوة العمومية ضد الأفراد الرافضين لهذا القرار" ويطبق التنفيذ المباشر في الحالات الآتية
- عندما ينص القانون نفسه تنفيذ المباشر ويبيح تطبيق القرارات الإدارية عن طريق الإكراه
- عندما لا تكون أية وسيلة قانونية أخرى لتامين احترام تنفيذ القرارات الإداري ففي هذه الحالة ولكن يطبق القانون يسمح للإدارة أن تتصرف مباشرة وان تستعمل القوة العمومية دون المرور بالقاضي
ومن بين العقوبات الإدارية التي تخضها الإدارة كسحب رخصة الصيد مثلا في حالة مخالفة الصيد أو غلق بصفة مؤقتة للمؤسسة الصناعية عند مخالفاتها لقوانين حماية المستهلك او الحجز الإداري
أما العقوبات الجزائية طبقا لأحكام المادة 459 من قانون العقوبات التي تسمح للقاضي معاقبة كل من خالف المراسيم أو القرارات المتخذة بصفة قانونية من طرف السلطة الادارية
المطلب الثاني : سلطة القاضي الإداري في تنفيذ القرار الإداري :
إذا لم ينفذ القرار الإداري إختيارا و لم تستطع الادارة تنفيذه إجبارا من خلال التنفيذ المباشر، فلا يكون هناك من سبيل لتنفيذه سوى عن طريق القضاء و الذي يعد طريقا أصليا لتنفيذ القرارات الادارية ، و ذلك من خلال لجوء الإدارة إلى إدى الدعويين ، الجنائية أو المدنية
الفرع الاول: تنفيذ القرار الإداري عن طريق الدعوى الجنائية :
يجوز للإدارة في حال إمتناع الشخص عن تنفيذ قرارها ان تبادر إلى رفع دعوى جزائية و تطلب من وكيل الجمهورية لدى المحكمة المختصة ‘ن يحرك دعوى عمومية موضوعها الامتناع عن تنفيذ قرار إداري. و هذا الفعل مجرم و معاقب عليه بموجب المادة 459 من قانون العقوبات و التي تنص على ما يلي : ‘‘يعاقب بغرامة من 30 إلى 100 دج و يجوز أيضا أن يعاقب بالحبس لمدة 3 أيام على الاكثر كل من خالف المراسيم أو القرارات المتخذة قانونا من طرف السلطة الإدارية إذا لم تكن الجرائم الواردة بها معاقب عليها بنصوص خاصة. ‘‘
الفرع الثاني : تنفيذ القرار الإداري عن طريق الدعوى المدنية:
ترفع الدعوى هنا أمام القاضي الإداري و تعتبر مع ذلك دعوى مدنية لأن الإدارة سلكت الطريق المدني و لم تلجا للقاضي الجزائي، كما لو أصدرت الادارة قرار يقضي بإلزام شخص معين بالخروج من السكن الوظيفي و رفض المعني بالامر الإمتثال للقرار الإداري ، فهذا الرفض يخول للإدارة حق اللجوء للقاضي الإداري بغرض إستصدار حكم الإخلاء.


المبحث الثالث : وقف تنفيذ القرار الإداري :
المطلب الأول : سريان القرار الإداري رغم الطعن بإلغائه :
إستقر القضاء الإداري على ان مخاصمة القرار الإداري بالطعن بإلأغائه لا تؤدي بذاتها إلى وقف تنفيذه لحين الفصل في دعوى الإلغاء ، حيث يظل هذا القرار ساريا مرتبا لكافة أثاره إلى أن يقضى بإلغائه.
كما أن الأصل في القرار الإداري هو نفاذه و سريان حكمه إلى أن تبطله الادارة نفسها إستنادا إلى سبب من أسباب البطلان أو تسحبه في الحدود التي يجوز لها السب فيها.
و قد تأكد الأثر غير الموقف للطعن بإلغاء القرار الاداري بالمادة 833/1 من القانون 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و التي تنص على أن دعوى الإلغاء المرفوعة أمام المحكمة الإدارية لا تؤدي إلى وقف تنفيذ القرار الخاصم بهذه الدعوى من أجل إلغائه لعدم مشروعيته، كما نصت المادة 910 منه على تطبيق الأحكام المتعلقة بوقف التنفيذ المنصوص عليها في المواد 833 إلى 837 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، بمعنى أن دعوى الإلغاء التي يختص بها مجلس الدولة أيضا لا تؤدي إلى وقف تنفيذ القرار المخاصم بها .
و يستند الاثر غير الموقف للطعن بإلغاء القرار الاداري إلى إعتبارين ، أولهما قانوني ويتمثل في قرينة الصحة المفترض توافرها في كافة القرارات الادارية، و ثانيهما عملي و يتمثل في الرغبة في عدم تعطيل عمل الادارة المتمثل في القرار الاداري و وقف تنفيذه بمجرد الطعن القضائي عليه و الذي قد يقوم به شخص سيء القصد بغرض تعطيل تنفيذ القرار الإداري رغم علمه المسبق بعدم جدوى طلبه بإلغاء القرار محل الطعن بالالغاء . الأمر الذي تفوت معه الغاية من إصدار القرار الاداري مما يرتب تفويتا للصالح العام الذي قصد بالقرار الاداري تحقيقه .
غير أن هذا المبدا غير مطلق لإمكانية مساسه بالمصلحة الخاصة لمن صدر بشأنهم القرار و التي قد تتطلب إيقاف تنفيذه .
و من هنا فإن وقف تنفيذ القرار الاداري يكون واجبا في حالة توافر مقتضياته كإستثناء من الاصل العام.


المطلب الثاني : حالات وقف تنفيذ القرار الاداري :
الفرع الاول : وقف التنفيذ بتدخل من القضاء :
تكريسا لدولة القانون ، و ضمانا لمشروعية الأعمال الإدارية ، أجاز المشرع للافراد اللجوء للقضاء إما بغرض الحصول على تعويض أو بقصد إلغاء قرار إداري أو بهدف توقيف سريان قرار إداري و غيرها من صور الدعاوى الإدارية المختلفة . و يدخل هذا أيضا ضمن إطار ممارسة حق التقاضي المكفول دستوريا بموجب المادة 139 من الدستور .
و تكريسا لهذا الحق يجوز لكل ذي مصلحة أن يلجا للقضاء الاداري طالبا وقف تنفيذ قرار إداري إذا تبين أن القرار الإداري قد جانب إطار المشروعية و على الغالب سيؤدي الوضع إلى إلغائه قضاءا ، و يتم ذلك بموجب إحدى الدعويين :
أولا : دعوى وقف تنفيذ قرار إداري :
و لكي يتم اللجوء إلى رفع هذه الدعوى ، وجب توفر مجموعة من الشروط نوجزها فيما يلي :
1-يجب على المدعي أن يرفق عريضة دعواه بما يثبت إما قيد دعوى أمام جهة الموضوع أو إيداع تضلم إداري ، بمعنى وجوب تزامن دعوى وقف التنفيذ مع دعوى في الموضوع و هي دعوى الالغاء .
2-يجب أن تقدم الطلبات الرامية إلى وقف تنفيذ قرار إداري بدعوى مستقلة ، معنى ذلك عدم إثارة الطلب بمناسبة النظر في دعوى الموضوع .
3- أن لا يكون القرار الاداري المطلوب وقف تنفيذه قد تم تنفيذه ، لأن الطلب في مثل هذه الالة يكون من دون جدوى .و قد نصت على هذه الشروط المادة 834 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
و تخضع إجراءات هذه الدعوى لمعيار التعجيل حسب ما نصت عليه المادة 835 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
و يتم الفصل في دعوى وقف التنفيذ بتشكيلة جماعية بموجب أمر مسبب ، و هذا حسب ما نصت عليه المادة 836 من قانون ال‘جراءات المدنية و الإدارية .
ثانيا : الدعوى الإستعجالية الرامية إلى وقف تنفيذ قرار إداري :
و نصت على هذه الدعوى المادة 919 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بقولها :‘‘عندما يتعلق الامر بقرار إداري و لو بالرفض ، و يكون موضوع طلب إلغاء كلي أو جزئي، يجوز لقاضي الإستعجال أن يامر بوقف تنفيذ هذا القرار أو وقف أثار معينة منه متى كانت ظروف الإستعجال تبرر ذلك ، و متى ظهر له من التحقيق وجود وجه خاص من شانه إحداث شك جدي حول مشروعية القرار.
عندما يقضى بوقف التنفيذ ، يفصل في طلب إلغاء القرار في أقرب الاجال .
ينتهي أثر وقف التنفيذ عند اتلفصل في موضوع الطلب .‘‘
من خلال هذه المادة نلاحظ أن وقف تنفيذ القرارات الادارية بموجب الدعوى الاستعجالية يتميز عن وقف تنفيذ القرارات الادارية بموجب دعوى وقف التنفيذ بعدة خصائص نوجزها فيما يلي :
1-يؤمر بوقف التنفيذ في مواجهة قرار إداري و لو بالرفض ، أتي قرار لا يستجيب لطلب الطاعن
2-يامر به من طرف قاضي الاستعجال و ليس من طرف تشكيلة جماعية
3-يتعلق بقضايا الاستعجال الفوري
4-يجب توفر شروط الاستعجال المبررة ، و يتمثل الاستعجال في أن إستمرار سريان القرار الاداري من شأنه إحداث أضرار يصعب تفاديها أو إصلاحها مستقبلا، و يبقى تقديرقيام هذا العنصر للسلطة التقديرية للقاضي الاداري الاستعجالي .
5-أن يظهر للقاضي من التحقيق وجود وجه خاص من شأنه إحداث شك جدي حول مشروعية القرار. و بوضعه لهذا الشرط فقد قام المشرع بمسايرة ما هو مستقر عليه أمام مجلس الدولة الفرنسي منذ سنة 1938 .
عندما يقضي بوقف التنفيذ ، يفصل القاضي في طلب إلغاء القرار في أقرب الاجال و ينتهي أثر وقف التنفيذ عند الفصل في موضوع الطلب .
الفرع الثاني : وقف التتنفيذ بتدخل من الادارة :
حتى تتجنب الادارة مصدرة القرار الاداري المسؤولية في حال حكم القضاء بإلغاء القرار لعدم مشروعيته، فإنه يمكنها وقف تنفيذ قرار إداري. و ياخذ وقف التنفيذ إما الشكل الصريح أو الضمني .
أولا : الوقف الصريح :
و يتمثل في إصدار الادارة لقرار يوقف سريانا لقرار الاول مؤقتا ، و تتمكن الادارة خلال مدة الوقف من دراسة هذا القرار من حيث مشروعيته أو عدم مشروعيته . و قد تهتدي إلى إلغائه أو إلغاء قرار الوقف .
ثانيا : الوقف الضمني :نكون أمام وقف ضمني إذا إمتنعت جهة الادارة إراديا عن تنفيذ قرار صدر عنها إنتظارا مثلا لنتيجة دعوى قضائية مرفوعة أمام الجهة المختصة أو انتظار نتيجة تظلم رئاسي مثلا .
ثالثا : موقف القضاء الاداري الجزائري من توقيف القرار عن طريق الادارة :
تشددت الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى سابقا فيما يخص سلطة الادارة في توقيف سريان قرارها الاداري و يتجلى ذلك من خلال قرارها الصادر بتاريخ 18/04/1987 ملف رقم 53878 قضية ب ع ضد والي ولاية البليدة و رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية موزايا حيث أن السلطة الادارية المختصة أصدرت قرارين ، الأول يقضي بمنح رخصة تركيب باب حديدي بعد أخذ راي مصالح التعمير و على إثر شكوى السيد ب ع اضطرت الادارة لاصدار قرار ثاني بتاريخ 19/03/1986 يقضي بوقف سريان القرار الاول ، مما دفع الطرف الاول باللجوء الى القضاء ، فأنكرت الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى ق الادارة في توقيف سريان قرارها الاداري بالقول ‘‘ عندما تمنح رخصة إدارية حتى و لو كانت ضمنيا فإنه لا يق للادارة إعادة النظر فيها عن طريق اتخاذ قرار ناطق بوقف التنفيذ .(1)


الخاتمة
ومن خلال ما سبق ذكره يمكن القول بان مسالة سريان و بداية القرار الإداري له أهمية كبيرة سواء من الناحية القانونية أو من الناحية العملية لان المواعيد القانونية للطعون و الدعاوى الإدارية مرتبطة بها ضف إلي ذلك هناك ثلاثة طرق و وسائل لتنفيذ القرارات الإدارية المتمثلة في التنفيذ الاختياري الحر، التنفيذ الإجباري الإداري، و طريق التنفيذ القضائي و لكن نجد دائما إن الدولة و الإدارة العامة تستعمل دائما و كقاعدة الأساليب و الطرق الوقائية قي القيام بإعمالها لكن تبقي مسالة إثبات عدم صحة و شرعية القرارات الإدارية من حيث التبليغ و النشر دوما تقع علي الأفراد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدى رقية نور
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 99
نقاط : 155
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 27/01/1987
تاريخ التسجيل : 05/07/2010
العمر : 30
المزاج : ممتاز ورائع
تعاليق : إذا ضاقت بك الدنياففكر في الم نشرح فعسر بين يسرين متى تذكرتهما تفرح.

مُساهمةموضوع: رد: بداية وسريان القرار الاداري بالنسبة للادارة   الجمعة أغسطس 29 2014, 09:34

الرجاء من الاعضاء الذين عندهم اي معلومة عن المفتش العام للولاية او المفتشية العامة للوظيف العمومي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بداية وسريان القرار الاداري بالنسبة للادارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: فضاء القانون العام :: رواق القانون الإداري-
انتقل الى: