منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 آيـة الوضــوء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العـام
شوقي نذير
شوقي نذير
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 919
نقاط : 24925
السٌّمعَة : 7

تاريخ التسجيل : 10/02/2010
الموقع : الجزائر تمنراست
العمل/الترفيه : استاذ جامعي
المزاج : ممتاز
تعاليق : من كان فتحه في الخلوة لم يكن مزيده إلا منها
ومن كان فتحه بين الناس ونصحهم وإرشادهم كان مزيده معهم
ومن كان فتحه في وقوفه مع مراد الله حيث أقامه وفي أي شيء استعمله كان مزيده في خلوته ومع الناس
(فكل ميسر لما خلق له فأعرف أين تضع نفسك ولا تتشتت)


مُساهمةموضوع: آيـة الوضــوء   الجمعة سبتمبر 16 2011, 11:16


أخذت آية الوضوء حيزاً كبيراً في البحث العلمي وعلى أعلى مستوياته الفقهية ، وتشعب البحث فيها أصولياً ولغوياً ، بل تعدّى ذلك حتى أصبح القول فيها تهمة وأمارة على التشيع([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، وما يهمنا في هذا المقام هو التعرض للمسائل اللغوية التي رأينا على رغم تعددها أن نجعلها في مكان واحد لارتباطها جميعاً بآية واحدة ودورانها على نفس الفكرة ألا وهي النزاع على غسل الأرجل أم مسحها في الوضوء .
وآية الوضوء هي قول الله تعالى : { يَا أيّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلوةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ }(المائدة/6) .
وما أدّى إلى النزاع في مفهوم هذه الآية هي ورود قراءتين مشهورتين ، أحدهما بنصب اللام ( وأرجلَكم ) والأخرى بالخفض ( وأرجلِكم )([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، فالقائلون بالمسح احتجوا بقراءة الخفض وجعلوا ( أرجلِكم ) معطوفة على ( رؤوسِكم ) فلها نفس حكم المسح ، ومن ذهب إلى القول بغسل الرجلين حاول تخريج هذه القراءة بقضايا لغوية هي محل البحث والنقاش هنا ، وهي :

أولاً : العطف على الجوار
قال النووي في (( المجموع )) (1/418) : [ إن الجر على مجاورة الرؤوس مع أن الأرجل منصوبة ، وهذا مشهور في لغة العرب وفيه أشعار كثيرة مشهورة وفيه من منثور كلامهم كثير ، من ذلك قولهم Sad هذا جُحْرُ ضبٍ خَرِبٍ ) ، بجر ( خربٍ ) على جوار ( ضب ) وهو مرفوع صفة لجحر ، ومنه في القرآن : { إني أخاف عليكم عذاب يوم اليم } ، فجر ( أليماً ) على جوار ( يوم ) وهو منصوب ] .
قلت : الإعراب على الجوار من الشاذ الذي لا يُقاس عليه ، ولا يُلجأ إليه ، حتى عدّه بعضهم غلطاً ، ومن أجازه جعله لضرورة الشعر وبشروط ، ونزّه عنه كتاب الله تعالى !! وإليك أئمة العلم ممن صرحوا بذلك :
قال ابن جني في (( الخصائص )) (1/191) : [ فمما جاز خلاف الإجماع الواقع فيه منذ بدء هذا العلم وإلى آخر هذا الوقت ما رأيته أنا في قولهم : ( هذا جُحْرُ ضبٍ خَرِبٍ ) فهذا يتناوله آخر عن أول وتال عن ماض على أنه غلط من العرب لا يختلفون فيه ولا يتوقفون عنه وانه من الشاذ الذي لا يحمل عليه ولا يجوز رد غيره إليه ] .
وقال أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ) في كتابه (( إعراب القرآن )) (1/258) : [ لا يجوز أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عز وجل وإنما الجوار غلط وإنما وقع في شيء شاذ وهو قولهم : ( هذا جحر ضب خرب ) والدليل أنه غلط قول العرب في التثنية : ( هذان جحرا ضب خربان ) ، ولا يحمل شيء من كتاب الله عز وجل على هذا ولا يكون إلا بأفصح اللغات وأصحها ] ، وقال أيضاً في نفس الكتاب (1/485) : [ وهذا القول غلط عظيم ، لأن الجوار لا يجوز في الكلام أن يُقاس عليه وإنما هو غلط ] .
وقال ابن خالويه في (( إعراب القراءات السبع وعللها )) (1/143) : [ فهو غلط ، لأن الخفض على الجوار لغة لا يستعمل في القرآن ، وإنما يكون لضرورة شاعر ، أو حرف يجري كالمثل ، كقولهم : ( هذا جحر ضب خرب ) ] .
وقال أبو إسحاق الزجاح في (( معاني القرآن وإعرابه )) (2/153) : [ فأما الخفض على الجوار فلا يكون في كلمات الله ] .
ومع انتصار العكبري للعطف على الجوار في آية الوضوء في كتابه (( التبيان في إعراب القرآن )) (1/209) ، إلا أنه اعترف في موضع آخر أنه من الشاذ الذي لا يقاس عليه ، إذ قال في نفس الكتاب (1/92) : [ وقال أبو عبيدة : هو مجرور على الجوار ، وهو أبعد من قولهما لأن الجوار من مواضع الضرورة والشذوذ ولا يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة ] .
وقال أبو إسحاق النحوي([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) : [ الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل وإِنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ]([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) .
وقال الأنباري في (( الإنصاف )) (2/615) : [ وقولهم : جُحْرُ ضبٍ خَرِبٍ ، محمول على الشذوذ الذي يُقتصر فيه على السماع لقلته ، ولا يُقاس عليه ، لأنه ليس كل ما حكي عنهم يقاس عليه ، ألا ترى أن اللحياني حكى أن من العرب من يجزم بـ ( لن ) وينصب بـ ( لم ) ، إلى غير ذلك من الشواذ التي لا يلتفت إليها ولا يقاس عليها ، فكذلك ها هنا ، والله أعلم ] .
وقال أبو حيان في (( البحر المحيط )) : [ وقريء { الأيمن } ، قال الزمخشري : بالجر على الجوار ، نحو : جحر ضب خرب ، انتهى . وهذا من الشذوذ والقلة بحيث ينبغي أن لا تخرّج القراءة عليه ] .
وقال الرازي ملخصاً مذهب من يقول بالمسح في (( التفسير )) : [ فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : هذا كسر على الجوار كما في قوله : ( جحر ضب خرب ) ، وقوله :
كبير أناس في بجاد مزمل([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
قلنا : هذا باطل من وجوه :
الأول : أن الكسر على الجوار معدود في اللَّحن الذي قد يتحمل لأجل الضرورة في الشعر ، وكلام الله يجب تنزيهه عنه .
وثانيهما : أن الكسر إنما يصار إليه حيث يحصل الأمن من الالتباس([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) كما في قوله : جحر ضب خرب ، فإن من المعلوم بالضرورة أن الخرب لا يكون نعتاً للضب بل للجحر ، وفي هذه الآية الأمن من الالتباس غير حاصل .
وثالثها : أن الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، وأما القراءة بالنصب فقالوا أيضاً : إنها توجب
المسح ، وذلك لأن قوله { وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ } فرؤوسكم في النصب ولكنها مجرورة بالباء ، فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفاً على محل الرؤوس ، والجر عطفاً على الظاهر ، وهذا مذهب مشهور للنحاة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) .
إذا ثبت هذا فنقول : ظهر أنه يجوز أن يكون عامل النصب في قوله { وَأَرْجُلَكُمْ } هو قوله { وامسحوا } ويجوز أن يكون هو قوله { فاغسلوا } لكن العاملان إذا اجتمعا على معمول واحد كان إعمال الأقرب أولى([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، فوجب أن يكون عامل النصب في قوله { وَأَرْجُلَكُمْ } هو قوله : { وامسحوا } فثبت أن قراءة { وَأَرْجُلَكُمْ } بنصب اللام توجب المسح أيضاً ] .
ثانياً : العطف على الجُمَل
قال أبو حيان في (( البحر المحيط )) : [ واختلفوا في تخريج هذه القراءة ، فقيل : هو معطوف على قوله : { وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } و { أرجلكم إلى الكعبين } ] .
قلت : وأهل اللغة لا يستسيغون الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما هو أجنبي ، ومن خرّج الآية بعطف الجمل وقع في أسر هذه المشكلة ، وهي وجود
الفاصل ، أي قوله تعالى : { وامسحوا برؤوسكم } .
قال ابن عصفور([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) في (( شرح الجمل )) (1/259) : [ وأقبح ما يكون ذلك بالجمل ، نحو([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) قوله تعالى : { فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ } ففصل بين { أرجلكم } وبين المعطوف عليه وهو { وجوهكم } بالجملة ، وهي { وامسحوا برؤوسكم } لأنه ملتبس بالكلام ] .
وقال الطبري في (( تفسيره )) (6/131) : [ فالعطف به على ( الرؤوس ) مع قربه منه أولى من العطف به على ( الأيدي ) وقد حيل بينه وبينها بقوله : { وامسحوا برؤوسكم } ] .

ثالثاً : الاختلاف في معنى الكعب
لقد ذهب ابن تيمية معترضاً على القائلين بمسح الأرجل ، بقوله أن الكعب هو العظم الناتئ جانب الساق ، وغلّط من فسّر الكعب على أنه مجمع الساق والقدم ، وهذا نص كلامه بتمامه :
قال ابن تيمية في (( مجموع الفتاوى )) (21/130) : [ قال : { وأرجلكم إلى الكعبين } ، ولم يقل : إلى الكعاب([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، فلو قدّر أن العطف على المحل كالقول الآخر ، وأن التقدير أن في كل رجلين كعبين ، وفي كل رجل كعب واحد ، لقيل : إلى الكعاب ، كما قيل : إلى المرافق لما كان في كل يد مرفق ، وحينئذ فالكعبان هما العظمان الناتئان في جانبي الساق ، ليس هو معقد الشراك مجمع الساق والقدم كما يقوله من يروي المسح على الرجلين ، فإذا كان الله تبارك وتعالى إنما أمر بطهارة الرجلين إلى الكعبين الناتئين والماسح يمسح إلى مجمع القدم والساق علم أنه مخالف للقرآن ] .
قلت : والجواب عليه من وجهين ، أولهما في إثبات صحة قول من يقول : أن الكعب هو عظم في ظهر القدم ، وثانيهما في صحة التعبير بـ ( الكعبين ) على قولهم إن في كل رجل كعب ، وفي الرجلين كعبان .
قال ابن منظور في (( لسان العرب )) (1/712) : [ وسأَل ابنُ جابر أَحمدَ بن يحيى عن الكَعْب ، فأَوْمَأَ ثعلب إِلى رِجْله إِلى المفْصل منها بسَبَّابَتِه فوضَعَ السَّبَّابةَ عليه ، ثم قال : هذا قولُ المُفَضَّل وابن الأَعرابي ، قال : ثم أَوْمَأَ إِلى الناتِئَين وقال : هذا قول أَبي عمرو ابن العَلاء والأَصمعي([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، وكلٌّ قد أَصابَ ...
وذهب قومٌ إِلـى أَنهما العظمانِ اللذانِ فـي ظَهْر القَدم ، وهو مَذْهَبُ الشِّيعة([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، ومنه قولُ يحيى بن الـحرث :
رأَيت القَتْلـى يومَ زَيدِ بنِ علـيَ فرأَيتُ الكِعابَ فـي وَسْطِ القَدَمِ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ] .
وأما التعبير بلفظ ( الكعبين ) في الآية على اعتبار أن في كل رجل كعب فلا غبار عليه ، لأن المعنى المراد رِجْلا كل واحد من المخاطبين ، والرجلان فيهما كعبان .
فإن قال قائل : كيف جاز القول : { وأرجلكم } والمراد به رجلان ؟
قلنا : هذا وجه سائغ في العربية ، وهو التعبير عن الاثنين بلفظ الجمع ، قال سيبويه في (( الكتاب )) (2/48) : [ وسألت الخليل رحمه الله عن : ما أحسَنَ وُجوهَهُما ؟ فقال : لأن الاثنين جميع ] ، وقال المرزوقي في (( الأزمنة والأمكنة )) : [ ويجوز أن يجعل الجميع مستعاراً للتثنية لأن أرباب اللغة قد توسعوا في ذلك ] ، وقال ابن فارس في (( الصاحبي في فقه اللغة )) : [ومن سُنن العرب الإتيان بلفظ الجميع والمراد واحد واثنان ] .
وفي (( المزهر )) (2/171) للسيوطي ما نصه :
[ وإنه لغليظُ الوَجَناتِ وإنما له وَجْنتان ، ويقال : امرأةٌ ذاتُ أوراكٍ ، وإنَّها لبيِّنةُ الأَجياد ، وإنما لها جِيد واحد ، وامرأة حسنة المآكم([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) . وقوله([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) في وصف بعير :
رُكِّب في ضَخْم الذّفَارى قَنْدَل([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
وإنما له ذِفْرَيان([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) .
وقوله([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) في وصف ناقة :
تمدّ للمشي أوْصالاً وأصلاباً([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
وإتما لها صُلْب واحد ، وقال العجاج :
عَلَى كراسيعي ومِرْفَقيَّه([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
وإنما له كُرسوعان([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ، وقال أيضاً :
من باكِر الأشْراط أشْرَاطِيُّ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
وإنما هو شَرَطان([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) ] .
قال محمد أمين بن فضل الله المحبّي في مقدمة كتابه (( جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين )) (ص Cool ما نصه : [ ( ومنها ما ورد بلفظ الجمع والمعني به اثنان ) ، قالوا : (( هو عظيم المناكب )) وإنما له منكبان ، وقالوا : (( رجل ضخم الثنادي )) والثندوة مغرز الثدي ، قال : (( ضخم الثنادي ناشباً مغلابا )) يريد ضخم
الثندوتين ، ويقال : (( رجل ذو أَلَيات ، ورجل غليظ الحواجب ، شديد المرافق ، ضخم المناخر )) ] .
وقال أبو عبيدة في (( مجاز القرآن )) : [ { فَإنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ } ، أي أخوان
فصاعداً ، لأن العرب تجعل لفظ الجميع على معنى الإثنين ، قال الراعي :

فجعل الاثنين في لفظ الجميع ، وجعل الجميع في لفظ الاثنين ] .
ومن الغريب أن ابن تيمية سعى في (( مجموع الفتاوى )) (6/370) لإثبات وضع اسم الجمع موضع التثنية إذ قال هناك : [ إن من لغة العرب أنهم يضعون اسم الجمع موضع التثنية إذا أمن اللبس ، كقوله تعالى : { والسارق والسارق فاقطعوا أيديهما } أي يديهما ، وقوله : { فقد صغت قلوبكما } ، أى قلباكما ]([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) !!!!
ولا بد أيضاً من التنويه وإعادة التأكيد على أن المسألة خلاف فقهي ، وما يحاوله البعض من تضخيمه ورمي مخالفيه القائلين بالمسح أنه مخالف للقرآن ، ما هو إلا دعوى لا التفات إليها ولا اعتبار لها([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) .

الهوامش
([b][1]
) ومن ذلك مثلاً ما نقله ابن تغري بردي (ت 874 هـ) عن بعضهم في (( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة )) (13/4) أثناء ترجمته للعلامة قَنبر بن محمد العجمي إذ قالوا فيه : [ وكان يتهم بالمسح على رجليه من غير خف ] .
ومن ذلك أيضاً قول ابن الجوزي في (( المنتظم )) (6/172) : [ كان ابن جرير يرى جواز المسح على القدمين ولا يوجب غسلهما فلهذا نسب إلى الرفض ] .
قلت : وابن جرير هو محمد بن جرير الطبري الإمام ، وقوله بمسح الرجلين في الوضوء صرح به في (( تفسيره )) (6/130) عند تفسير آية الوضوء ، فقال : [ والصواب من القول عندنا في ذلك أن الله أمر بعموم مسح الرجلين بالماء في الوضوء كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم ] ، ومن العجائب المستغربات ما ادعاه الدّميري في (( النجم الوهاج في شرح المنهاج )) (1/331) بقوله : [ وهذا المذكور ليس هو محمد بن جرير الإمام ، إنما هو رجل من الشيعة موافق له في الاسم والنسبة ] ، وتابعه على هذا الوهم الألوسي في (( تفسيره )) قائلاً : [ ومثله نسبة التخيير إلى محمد بن جرير الطبري صاحب (( التاريخ )) الكبير (( والتفسير )) الشهير ، وقد نشر رواة الشيعة هذه الأكاذيب المختلفة ، ورواها بعض أهل السنة ممن لم يميز الصحيح والسقيم من الأخبار بلا تحقق ولا سند ، واتسع الخرق على الراقع ، ولعل محمد بن جرير القائل بالتخيير هو محمد بن جرير بن رستم الشيعي صاحب (( الإيضاح للمترشد في الإمامة )) لا أبو جعفر محمد بن جرير بن ( يزيد بن كثيرين ) غالب الطبري الشافعي الذي هو من أعلام أهل السنة ، والمذكور في تفسيره هذا هو الغسل فقط لا المسح ولا الجمع ولا التخيير الذي نسبه الشيعة إليه ] . ولعل الألوسي أراد ببعض أهل السنة ممن لم يميز الصحيح والسقيم ، أبا حيان لأنه ذكر ذلك في (( البحر المحيط )) ، والرازي ذكره في (( تفسيره )) ، فالعجب كل العجب من الدميري والألوسي وممن يصرّ إلى الآن على متابعتهما على وهم هذه الدعوى !!!!

([2]) قال القرطبي في (( تفسيره )) (6/96) : [ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة ( وأرجلِكم ) بالخفض ] ، وقال أبو حيان في (( البحر المحيط )) : [ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر ، وهي قراءة أنس ، وعكرمة ، والشعبي ، والباقر ، وقتادة ، وعلقمة ، والضحاك : ( وأرجلِكم ) بالخفض . والظاهر من هذه القراءة اندراج الأرجل في المسح مع الرأس ... وقرأ نافع ، والكسائي ، وابن عامر ، وحفص : ( وأرجلَكم ) بالنصب ] .

([3]) هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد النَّجِيرمي ، أخذ عنه أبو الحسين المهلبي وجنادة اللغوي ، كان مقامه بمصر وله قصة مع كافور الإخشيدي ، ترجمه السيوطي في (( بغية الوعاة )) (1/414) .

([4]) كما ذكر ابن منظور في (( لسان العرب )) ، والزبيدي في (( تاج العروس )) ، والأزهري في (( تهذيب اللغة )) وكلهم أوردوا هذا القول في مادة ( م س ح ) .

([5]) وهو لامرئ القيس في معلقته ، وتمام البيت :
كَأَنَّ ثبيراً في عرانينِ وَبْلِهِ كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
قال عبد القادر البغدادي في (( خزانة الأدب )) : [ ولم يجعل أبو علي هذا البيت من باب الجر على الجوار ، بل جعل ( مزملاً ) صفة حقيقية لـ ( بجاد ) ، قال : لأنه أراد مزمل فيه ، ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير ، واستتر في اسم المفعول . انتهى . وقال الخطيب التبريزي في (( شرح المعلقات )) : وفي البيت وجه آخر ، وهو أن يكون على قول من قال : كسيت
جبة زيداً ، فيكون التقدير : في بجاد مزمله الكساء ، ثم تحذف كما تقول : مررت برجل مكسوته
جبة ، ثم تكني عن الجبة فتقول : مررت برجل مكسوته ، ثم تحذف الهاء في الشعر . هذا قول بعض البصريين . انتهى ] .
وقال الجرجاني في (( الوساطة بين المتنبي وخصومه )) (ص 6) في باب ( أغاليط الشعراء ) : [ ودونك هذه الدواوين الجاهلية والإسلامية فانظر هل تجد فيها قصيدة تسلم من بيت أو أكثر لا يمكن لعائب القدْح فيه ، إما في لفظه ونظمه ، أو ترتيبه وتقسيمه ، أو معناه ، أو إعرابه ، ولولا أن أهلَ الجاهلية جُدّوا بالتقدم ، واعتقد الناس فيهم أنهم القدوة ، والأعلام والحجة ، لوجدتَ كثيراً من أشعارهم معيبة مسترذَلة ، ومردودة منفية ، لكن هذا الظنّ الجميل والاعتقاد الحسن ستر عليهم ، ونفى الظِّنة عنهم ، فذهبت الخواطر في الذبّ عنهم كلّ مذهب ، وقامت في الاحتجاج لهم كل مقام ، وما أراك - أدام الله توفيقك - إذا سمعتَ .... قول امرئ القيس :
كَأَنَّ ثبيراً في عرانينِ وَبْلِهِ كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
فخفض ( مزملاً ) وهو وصف ( كبير ) ...
ثم تصفحتَ مع ذلك ما تكلّفه النحويون لهم من الاحتجاج إذا أمكن : تارة بطلب التخفيف عند توالي الحركات ، ومرة بالإتباع والمجاورة ، وما شاكلَ ذلك من المعاذير المتمحَّلة ، وتغيير الرواية إذا ضاقت الحجّة ، وتبيّنتَ ما راموه في ذلك من المَرامي البعيدة ، وارتكبوا لأجله من المراكب الصّعبة، التي يشهد القلب أن المحرّك لها ، والباعث عليها شدةُ إعظام المتقدم ، والكلَفُ بنُصرة ما سبق إليه الاعتقاد ، وألِفته النفس ] .

([6]) قال أبو حيان في (( البحر المحيط )) : [ ومن أوجب الغسل تأول أنّ الجر هو خفض على الجوار ، وهو تأويل ضعيف جداً ، ولم يرد إلا في النعت ، حيث لا يلبس على خلاف فيه قد قرر في علم العربية ] ، وقال النيسابوري في (( تفسيره )) : [ حجة من أوجب المسح قراءة الجر في { وأرجلكم } عطفاً على { برؤوسكم } ، ولا يمكن أن يقال : إنه كسر على الجوار كما في قوله : جحر ضب خرب ، لأن ذلك لم يجيء في كلام الفصحاء وفي السعة ، وأيضاً إنه جاء حيث لا لبس ولا عطف بخلاف الآية ] .

([7]) قال ابن هشام في (( شرح شذور الذهب )) (ص 429) : [ في قراءة من جر ( الأرجل ) لمجاورته للمخفوض ، وهو ( الرؤوس ) ، وإنما كان حقه النصب كما هو في قراء جماعة آخرين ، وهو منصوب بالعطف على الوجوه والأيدي وهذا قول جماعة من المفسرين والفقهاء وخالفهم في ذلك المحققون ورأوا أن الخفض على الجوار لا يحسن في المعطوف لأن حرف العطف حاجز بين الاسمين ومبطل للمجاورة ] ، وقال ابن هشام أيضاً في (( مغني اللبيب )) (2/789) : [ ولا يكون في النسق ، لأن العاطف يمنع من التجاور ] .

([8]) قال النووي في (( المجموع )) (1/420) : [ فإن قيل : إنما يصح الإتباع إذا لم يكن هناك واو فإن كانت لم يصح والآية فيها واو ، قلنا : هذا غلط ، فان الإتباع مع الواو مشهور في أشعارهم من ذلك ما أنشدوه :
لم يبق إلا أسير غير منفلت وموثق في عقال الأسر مكبول
فخفض ( موثقاً ) لمجاورته ( منفلت ) وهو مرفوع معطوف على أسير ] .
قلت : ومعنى ( إلا ) في البيت : غير ، وهذا تعاقب في الاستثناء ، فكأنه قال : لم يبق غير أسير ، ولم يبق غير منفلت ، ولم يبق غير موثق ، فهذا عطف على المعنى .
قال المبرد في (( المقتضب )) : [ ( هذا باب تكرير الاستثناء بغير عطف ) ، تقول: ما جاءني أحد إلا زيد إلا عمراً ] .
وأما أن تكون إلا بمعنى غير فهذا مشهور ، قال سيبويه في (( الكتاب )) (2/331) : [ هذا باب يكون فيه ( إلا ) وما بعده وصفاً بمنزلة ( مثل ) و ( غير ) ... ونظير ذلك قول الله عز وجل : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }(الأنبياء/22) ] ، وقال ابن هشام في (( مغني اللبيب )) (1/83) : [ ( إلا ) بالكسر والتشديد على أربعة أوجه : ... الثاني : أن تكون بمنزلة ( غير ) ] .

([9]) شرح ذلك ابن هشام في (( مغني اللبيب )) (2/545-549) في باب
( أقسام العطف ) ، وقال هناك : [ وهي ثلاثة : أحدها : العطف على اللفظ ، ... ، والثاني : العطف على المحل ، ... ، والثالث : العطف على التوهم ] .

([10]) قال ابن هشام في (( شرح شذور الذهب )) (ص 542) : [ واتفق الفريقان على جواز إعمال أي العاملين شئت ، ثم اختلفوا في المختار ، فاختار الكوفيون إعمال الأول لتقدمة ، والبصريون إعمال المتأخر لمجاورته المعمول وهو الصواب في القياس والأكثر في السماع ] ، وقال ابن جني في (( الخصائص )) (2/354) : [ وعلى هذا القياس أكثر الكلام : أن يعامل الحاضر فيغلب حكمه لحضوره على الغائب لمغيبه ، وهو شاهد لقوة إعمال الثاني من الفعلين لقوته وغلبته على إعمال الأول لبعده ] ، وقال المبرد في (( المقتضب )) : [ فالعرب تختار إعمال
الآخر
، لأنه أقرب ] ، وفي (( اللباب في علل البناء والإعراب )) (1/154) لأبي البقاء العكبري ما نصه : [ والدليل على أن إعمال الثاني أولى السماع والقياس ، فمن السماع قوله تعالى : { يستفتونك قل الله بفتيكم في الكلالة } ، ولو أعمل الأول لقال : فيها ، وقوله تعالى : { آتوني أفرع عليه قطراً } ، ولم يقل : أفرغه ، وقوله تعالى : { هاؤم اقرؤوا كتابيه } ، ولم يقل : اقرؤوه . ومما جاء في الشعر قول الفرزدق :
وَلَكِنَّ نصفاً لَو سَبَبتُ وَسَبَّني بَنو عَبدِ شَمسٍ مِن مَنافٍ وَهاشِمِ
ولم يقل : سبوني ، وهو كثير في الشعر .
وأما القياس فهو أن الثاني أقرب إلى الاسم وإعماله فيه لا يغير معنى فكان أولى ، كقولهم : خشنت بصدره وصدر زيد بحر المعطوف ، وكذا قولهم : مررت ومر بي زيد أكثر من قولهم مر بي ومررت بزيد ، والعلة فيه من وجهين :
أحدهما : أن العامل في الشيء كالعلة العقلية ، وتلك لا يفصل بينها وبين معمولها .
والثاني : أن الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي لا يجوز كقولهم كانت زيدا الحمى تأخذ ، والمعطوف هنا كالأجنبي فأحسن أحواله أن يضعف عمل الأول ] .
ولقد ذهب الأنباري إلى أن إعمال الفعل الثاني أولى وانتصر له وبين فساد أقوال مخالفيه كما تجده في (( الإنصاف )) (1/83-96) .

([11]) هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي ، أبو الحسن بن عصفور النحوي الحضرمي الإشبيلي ، ترجمه الفيروزآبادي في (( البلغة )) (ص 160) ، وقال عنه السيوطي في (( بغية الوعاة )) : [ حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس ] ، توفي سنة 669 هـ وقيل 663 هـ .

([12]) أي أن ابن عصفور يستبعد أن تُخرّج الآية الكريمة على القول بعطف الجمل لقبح هذا التخريج عنده ، ولا تعني عبارته بحال أنه يستقبح كلام الله عزوجل ، والعياذ بالله تعالى !!! وقد أوضح مراده أبو حيان الأندلسي في (( البحر المحيط )) فقال : [ وقال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور : وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، قال : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل ، فدل قوله هذا على أنه ينزه كتاب الله عن هذا التخريج ] .

([13]) لا حجة لابن تيمية في ذلك ، فقد تطلق التثنية ويُراد بها الجمع ، قال أبو حيان في (( ارتشاف الضَّرَب من لسان العرب )) (2/582) ( باب جمع المذكر السالم ) : [ وأما التثنية فجاءت ويُراد بها المفرد ، ... ، وجاءت ويُراد بها أكثر من اثنين ، كقوله تعالى : { ثم ارجع البصر كرتين } ، أي كرّات ] .

([14]) تضاربت الرواية عن الأصمعي ، فمنهم من يراه يقول خلاف ذلك وينسبون له القول بأن الكعب في ظهر القدم خلافاً لما ذكره ابن منظور هنا ، قال الصفدي في (( تصحيح التصحيف وتحرير التحريف )) : [ وروى أبو حاتم عن الأصمعي أن الكَعْبَ ما بين المِنْجَمَين الغائص في ظهر القدم ] ، وقال الرازي في (( تفسيره )) : [ وكان الأصمعي يختار هذا القول ويقول : الطرفان الناتئان يسميان المنجمين . هكذا رواه القفال في تفسيره ] .

([15]) لا يُعد هذا القول مختصاً بالإمامية ، بل هو أمر لغوي عليه أئمة من أهل اللغة ووافقهم جماعة من أهل الفقه ، وإلى ذلك أشار الرازي في (( تفسيره )) بقوله : [ وقالت الإمامية وكل من ذهب إلى وجوب المسح : إن الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب البقر والغنم موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم ، وهو قول محمد بن الحسن رحمه الله ] .

([16]) وذكره الزبيدي في (( تاج العروس )) ( مادة ك ع ب ) ، وابن الأثير في (( النهاية في غريب الحديث والأثر )) (4/179) ، والمحبي في (( جنى الجنتين )) (ص 96) .

([17]) قال الفيروزآبادي في (( القاموس المحيط )) : [ والمَأْكَمُ والمَأْكَمَةُ ، وتُكْسَرُ كافُهُما : لحمة على رأس الورك وهما اثنتان ، أو لحمتان وَصَلَتا بين العَجُزِ والمَتْنَيْنِ ] .

([18]) القائل هو أبو النجم العجلي ، شاعر أموي ، قال عنه الصفدي في (( الوافي بالوفيات )) : [ أبو النجم الشاعر ، الفضل بن قدامة العجلي الراجز ، من طبقة العجاج في الرجز ، وربما قدمه بعضهم على العجاج ، له مدائح في هشام بن عبد الملك ، توفي في حدود العشرين ومائة ] .

([19]) ذكره ابن جني في (( الخصائص )) (1/271) ، وابن منظور في (( لسان العرب )) (11/570) ، والزبيدي في (( تاج العروس )) ( مادة قندل ) ، ونسبوه لأبي النجم ، وذكره ابن سيده في (( المخصص )) بلا نسبة ، وقد عقد ابن سيدة هناك في ذلك باباً أسماه : ( باب ما جاء مجموعا وإنما هو اثنان أو واحد في الأصل ) .

([20]) جاء في (( لسان العرب )) : [ الذِّفْرَى من القفا : هو الـموضع الذي يَعْرَقُ من البعير خـلف الأُذن ، وهما ذفْرَيانِ من كل شيء ] .

([21]) هو الوليد بن عدي بن حجر الكندي .

([22]) وهذا عجز بيت ، وصدره : كأن هامتها قبر على شرف ، ذكره ابن حمدون في (( التذكرة الحمدونية )) ، والشهاب الخفاجي في (( ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا )) وكلاهما نسبه للوليد بن عدي ، وممن ذكره أيضاً ابن سيدة في (( المخصص )) ، وأبو أحمد العسكري (ت 382 هـ) في (( المصون في الأدب )) دون نسبة .

([23]) ذكره ابن السكيت في (( الكنز اللغوي )) ، والزبيدي في (( تاج العروس )) ( مادة كرسع ) ، ونسبوه للعجاج ، وذكره أيضاً ابن قتيبة في (( غريب الحديث )) (3/751) ، وابن سيدة في (( المخصص )) دون نسبة .

([24]) قال ابن منظور في (( لسان العرب )) (8/309) : [ الكُرْسُوعُ : حرف الزَّنْدِ الذي يلـي الـخِنْصِر ، وهو الناتئُ عند الرُّسْغِ ] ، وقد قال أحدهم نظماً :



([25]) ذكره الأزهري في (( تهذيب اللغة )) ، والصاغاني في (( العباب الزاخر )) ، وابن منظور في (( لسان العرب )) ، والزبيدي في (( تاج العروس )) ، كلهم في ( مادة شرط ) ، وذكره ابن دريد في (( جمهرة اللغة )) ( مادة ر ش ط ) ، والمرزوقي في (( الأزمنة والأمكنة )) ، وورد أيضاً في كتاب (( العين )) ، وكلهم نسبوه للعجاج ، وقد ذُكر البيت أيضاً في (( المخصص )) لابن سيدة ، و (( أساس البلاغة )) للزمخشري .

([26]) قال ابن منظور في (( لسان العرب )) (2/212) : [ ولكل برج اسم علـى حدة ، فأَوَّلها الـحَمَلُ ، وأَوَّلُ الـحَمَلِ الشَّرَطانِ ، وهما قرنا الـحمل كوكبان أَبـيضان إِلـى جنب السَّمكة ] .

([27]) قال ابن تيمية هنا بجواز إطلاق لفظ الجمع على المثنى ليثبت أن في مثل قول الله تعالى : { تجري بأعيننا } ، وقوله ، { عملت أيدينا } حجة له على وصف الله بيدين اثنتين وعينين اثنتين !!
ويرى الكثير من أهل اللغة أن الصحيح في هاتين الآيتين أنهما حجة لمن قال : إن ما كان مثنى من مثنى فالأولى جمعه ، فالقلبان في الامرأتين جُمعا ليكونا ( قلوبكما ) واليدان من السارقين جمعهما أولى بـ ( أيدي ) ، وهكذا .
قال سيبويه في (( الكتاب )) (2/49) : [ وقالوا : وضعا رِحالَهما ، يريد : رحلَيْ راحلتين . وحدُّ الكلام أن يقول : وضعتُ رحلي الراحلتين ، فأجرَوه مجرى شيئين من شيئين ] ، وقال أبو حيان التوحيدي في (( البصائر والذخائر )) : [ قال سيبويه : كل اثنين من اثنين فجمعهما أجود ، تقول : ضربت رؤوسهما ، لأن رأس كل واحد منه ، وتقول : أخذت ثوبيهما لأنهما ليسا منهما ، قال الله تعالى : { فقد صغت قلوبكما } ، { فاقطعوا أيديهما } ] ، وقال المرزوقي في (( شرح ديوان الحماسة )) : [ لكونهما اثنين من اثنين ، فجرى مثل قوله تعالى: { فقد صغت قلوبكما } ] .
وأنكر أبو حيان في (( البحر المحيط )) على من احتج بهذه الآية ليثبت إطلاق لفظ الجمع على المثنى ، فقال : [ لأن باب { صغت قلوبكما } يطرد فيه وضع الجمع موضع التثنية ،وهو ما كان اثنين من شيئين ، كالقلب والأنف والوجه والظهر ، وأمّا إن كان في كل شيء منهما اثنان كاليدين والأذنين والفخذين فإن وضع الجمع موضع التثنية لا يطرد ، وإنما يحفظ ولا يقاس عليه ] .

([28]) ومع كل ما بيناه في موضوع الكعب ، إلا أن القائلين بالمسح لا ينتقض مذهبهم حتى لو ألزمهم المخالفون أن في كل رجل كعبين ، قال الرازي في (( تفسيره )) : [ أنهم سلموا أن الكعبين عبارة عن العظمين الناتئين من جانبي الساق ، إلا أنهم التزموا أنه يجب أن يمسح ظهور القدمين إلى هذين الموضعين ، وحينئذ لا يبقى هذا السؤال ] .[/b]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://acharia.ahladalil.com
 
آيـة الوضــوء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: الفضاء الشرعي :: رواق الفقه وأصوله-
انتقل الى: