منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 الرجل الذي حرّك الجبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليلى مام
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 188
نقاط : 191
السٌّمعَة : 4

تاريخ التسجيل : 22/11/2010
العمل/الترفيه : أستاذة جامعية
المزاج : ممتاز
تعاليق : إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر فيما أقامك

مُساهمةموضوع: الرجل الذي حرّك الجبل   الجمعة أبريل 12 2013, 21:20

في قرية نائية ومعزولة في الهند عاش الرجل الذي في الصورة واسمه داشراث مانجهاي " Dashrath Manjhi ".
أصيبت زوجته إصابة خطيرة جدا وبسبب بعد المسافة بين المستشفى والقرية والطريق الطويل المعوج (70 كيلومترا) لم تصل سيارة الإسعاف في الوقت المناسب وماتت رفيقة الدرب بين يدي زوجها وهو عاجز لا يملك من أمره شيئا.
طلب من الحكومة أن تشقّ نفقا في الجبل لاختصار الطريق إلى القرية حتى لا تتكرّر هذه الحادثة لأناس آخرين ولكنّها تجاهلته؛ فقرّر هذا الفلاح قليل الحيلة أن يتصرف بنفسه لكي ينهي تلك المأساة التى يعيشها هو وأهل قريته؛ فأحضر فأسا ومعولا وقرر الحفر بيديه طريقا صخريا بريا بين الجبل.
سخر منه جميع أهل القرية واتهموه بالجنون، وقالوا إنه فقد عقله بعد وفاة زوجته.
أمضى هذا الفلاح 22 عاما ( من 1960 إلى 1982) يحفر في الجبل، يوميًا من الصباح إلى المساء، دون كلل ولا ملل، ولا يملك إلاّ فأسه ومعوله وإرادة تواجه الجبال وصورة زوجته في ذهنه وهي تموت بين يديه.
ونجح في الأخير في أن يشقّ طريقا في الجبل بطول 110 أمتار، وبعرض 9 أمتار، وبارتفاع 7 أمتار، لتصبح المسافة بين قريته والمدينة فقط 7 كيلومترات بعد أن كانت 70 كيلومترا؛ وأصبح باستطاعة الأطفال الذهاب إلى المدرسة وأصبح بإمكان الإسعاف الوصول في الوقت المناسب.
لقد فعل هذا الرجل بيديه العاريتين وبإرادته التي تغلب الجبال لمدّة 22 عاما ما كانت تستطيع أن تفعله الحكومة في 3 شهور، وقد سُمّي هذا الفلاح برجل الجبل.
فالعبرة من القصة أنّ الإنسان إذا كانت له إرادة قوية تقوده إلى الهدف المنشود ونفسا متنكرة لذاتها لا يهمها من أعرض ومن سيستفيد من العمل المهم أنها ستزيل عائقا أو تحقق نفعا سيكون لها ذكرا بعد موتها وصدقة جارية لها يتعدى نفع العمل لغيره فهذا الرجل الذي حرّك جبلا لم يقل زوجتي ماتت فما نفع الطريق الآن ولم يقل أنا وحدي لا أستطيع ولم يقل هذا ليس عملي وإنما هناك جهة وصية مكلفة بذلك وإنما أراد أن يحقق النفع لغيره وإن أنكروا عليه ذلك ووصفوه بالمجنون فعلا رجل كهذا يستحق كل آيات الإجلال والتقدير ويعز وجوده في زماننا هذا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرجل الذي حرّك الجبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: الفضاء العام :: الرواق العــام-
انتقل الى: