منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 في زمن متغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد العطفي
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 156
نقاط : 166
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 31/12/1978
تاريخ التسجيل : 04/09/2010
العمر : 38
الموقع : تمنغست
العمل/الترفيه : المكز الجامغي تمنغست
المزاج : ممتاز
تعاليق : اللهما انصرنا بحق محمد وال محمد

مُساهمةموضوع: في زمن متغير    السبت ديسمبر 08 2012, 21:26

لقد أصبحت الفلسفة التی تنظر إلى الحریة الفردیة لا تجعل هناک أیة ضوابط لحرکة هذه الحریة بینما یتحرک الإسلام فی تشریعه لیحمی الإنسان من نفسه ویحمی الآخرین من الفرد، و في المجتمعات المختلطة دائرة ترتبط بالخط الذی ذکرناه، وهو أن المرأة لا بد أن تخرج للمجتمع کإنسانة لا کأنثى، لأن المجتمع لیس مکان عرض الأنوثة باعتبار أن الأنوثة حتى فی جوانبها الجمالیة الفنیة فی الجسد - إذا صح التعبیر - تنفتح على الجنس. والإسلام لا یرید للمجتمع أن یعیش حالة طوارئ جنسیة .
إن بعض النساء اللواتي يبالغن في الاهتمام بالظاهر، لسبب أو اخر ,لإيقاع الشباب في فخوخهن، كهذا الذي نراه في الشوارع -هذه الأيام- من مظاهر الإثارة.. إن المرأة المتزينة للأجنبي كأنها تقول بلسان الحال: أيها الرجال انظروا إلي!.. كأنها تستجدي نظرات الرجال!.. وكأنها فقيرة مستجدية إلى رجل ينظر إليها!. ولهذا تفرح فرحاً بليغاً عندما ترى رجلاً مفتتَناً بجمالها.
إن المرأة التي لها إنسانية، وحتى لو لم يكن لها دين، ولها شخصية، ولها كرامة؛ تراها تستنكف عن هذا الاستجداء، بأن تمشي في الشوارع وهي تقول بلسان الحال: أيها الناس أنا بحاجة إلى ذكر!.. لا بحاجة إلى زوج، وإنما بحاجة إلى ذكر.. فلو كانت تقول -ولو بلسان المقال-: أنا بحاجة إلى زوج؛ لما عوتبت في ذلك. بل هذا فخر لها، بأن تطلب من يحصن دينها.. فهو ذكاء و نبوغ له سابقة بعيدة ، وأن هناك عدداً من النساء في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم عملن به من حيث العقل العملي والشرعي و شخصن حقانيته بالاستدلال ، و آمن به في ظل عزم راسخ ، بينما نرى نساء كثر في زمننا أستنكفنا عن العمل والقبول به و التشكيك في حقانيته . ولكن الكلام إذا كانت بلسان الحال تستجدي الذكور، وتطلب أنظارهم وعطفهم، بل شهوتهم.. إن بعض النساء -مع الأسف- تعلم بأن الطرف المقابل كتلة من الشهوة وليس فيه لا وفاء ولا إنسانية، ولا رغبة في حياة شرعية، ولكن مع ذلك تقبل!..وقد لاحظنا أن بعض البنات تفتتح حياتها الزوجية -بمعنى حياة المعاشرة- برجل أجنبي بعلاقة محرمة، وهي تعلم أن هذا العفاف الذي صانته طوال عمرها، قد جعلته بين يدي رجل لا يعرف إلا الشهوة، ولا يعرف إلا العلاقة البهيمية المنحطة!..
إن المؤمنة عليها إذا كانت تود رغبة الرجال فيها بشكل شرعي، أن تطلب من الله عزوجل هذه المودة؛ فإن رب العالمين هو الذي يجعل الود في قلوب المؤمنين.. فلتطلب من الله عزوجل هذه الجاذبية، ولكن بشرط أن يكون أثر هذه الجاذبية لفرد معين، لزوج صالح، لا لكل من هب ودب.و المرأة عندما تخرج کإنسانة من دون مساحیق أو أسالیب الإغراء فإنها لا توحی إلا بالاحترام والتقدیر، وفی بعض الآیات القرآنیة نقرأ حتى الصوت الذی یشکل عورة فی الإسلام، وأن على المرأة أن تتحدث فی المجتمع بشکل طبیعی وفی قوله تعالى: ((ولا تخضعن بالقول فیطمع الذی فی قلبه مرض)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في زمن متغير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: الفضاء العام :: الرواق العــام-
انتقل الى: