منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 الخلاف والاختلاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد العطفي
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 156
نقاط : 166
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 31/12/1978
تاريخ التسجيل : 04/09/2010
العمر : 38
الموقع : تمنغست
العمل/الترفيه : المكز الجامغي تمنغست
المزاج : ممتاز
تعاليق : اللهما انصرنا بحق محمد وال محمد

مُساهمةموضوع: الخلاف والاختلاف   السبت أكتوبر 06 2012, 19:29

إن الاختلاف في الأفكار، والرؤى، والنظريات، وفي تقييم الأمور؛ هذا أمرٌ قهريٌ لا خِلافَ فيه!.. لأنه لا يمكن أن يكون هناك شخصان متطابقان في كُل الرؤى والأفكار!.. إذا كانت بصمة الإبهام التي هي قُطعةٌ من جلد، وبمقدارِ ثُلث الأصبَع، ملياراتُ البَشر لا يتحدونَ فيها؛ وهي بهذهِ المساحة الضيقة؛ فكيفَ في الأفكار، والرؤى، والنفسيات؟!.. لذا، فإن الإنسان الذي يتوقع أن يتطابق معه غيره تماماً هذا توقعٌ في غيرِ مَحلهِ.. والذي يحاول أن يوحد أفكارهِ معَ زوجتهِ؛ تَخيبُ آمالهُ.
فإذن، هناك اختلاف، وهذا شيء لابد منه، ولكن ليسَ بالضرورة أن كل اختلاف يؤدي إلى خِلاف.. فالاختلاف نوعان:
1. اختلاف يؤدي إلى خلاف: وهذا يحدث عندما يكون هناك لقاء بين أناس مختلفين سياسياً، وكل شخص مُتحزب لجهة.. فبعد مرور وقت من الحوار، وإذا بأحدهما يحاول أن يضرب الآخر؛ لأنّ الاختلاف تحولَ إلى خلاف.
2. اختلاف لا يؤدي إلى خلاف: وهو الاختلاف الذي يكون حول قضية عِلمية، كالتلوث البيئي مثلاً!.. فلو اجتمع شخصان متخصصان في التلوث البيئي ولِكُلٍّ نظرتهُ، ووصل الاختلاف إلى مائة وثمانين دَرجة؛ فإن أحدهما لا يرفعُ صوتهُ على الآخر؛ لأنَ طبيعة البَحث لا تستوجبُ خِلافاً.
فإذن، إن الخوف ليسَ من الاختلاف، وإنّما الخوف من الخلاف، والنزاع، والدخول في عالم المُجادلة.

هُنالكَ أيضاً من قواعد التعامل مع الغير، ما يُسمى "قانون الزراعة".. هل هناك زارع يبذر البذر ويصبُ عليهِ كأساً منَ الماء، ويجلس جانباً يقول: يا رب أرني الثمرة الآن؟!.. بالتأكيد لا، فبعض الأشجار تُثمر بعدَ سنوات.. إنما هو يهيئ المقدمات، وينتظر النتيجة.. في التعامل معَ الغير أيضاً يرمي الكلمة الطيبة: للزوجةِ، والولدِ، والموظف، وغيره؛ ولكن لا يستعجل النتائج.. يترك الأمر، يجعلهُ يُفكر، ويعودُ إلى رُشده.. عليه أن يرمي الكلمة الطيبة، ورب العالمين يُبارك في ذلك.. ولكن للنصيحة قواعد: فالمؤمن لا ينصح أثناء الغضب، بل عندما يهدأ تماماً.. وقبلَ توجيه النصيحة يصلي ركعتين لله -عز وجل- "قضاء حاجة"، ويقول ما قالهُ موسى -عليهِ السلام- لمواجهةِ فرعون.. فالذي ينصحهُ هو زوجته أو ابنه.. الخ، وهؤلاء لا يقاسون بفرعون، فرعون قال: {.. أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} وهؤلاء يقولون: "سُبحان ربيَ الأعلى"!.. فرقٌ بين الزوجة المؤمنة أو الابن المؤمن، وبينَ فرعون.. موسى -عليهِ السلام- {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي} طلب من الله -عز وجل- شرح الصدر، حتى يتحمل كلام الطرف المقابل، وأن يتصرّف في قلب المُخاطب، وأن يجعل لسانه ليناً.. فالإنسان الذي يتوضأ، ويصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء، ثُمَ يذهب إلى الطرف المقابل؛ قد لا يحتاجُ إلى حديث.. بل بعينهِ يُكلمه، بنظراتهِ يُكلمهُ.. فقد كان يُعرف غّضب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم من وجهه، يقول من كان في زمانه{وإذا غضب أعرض وأشاح} لا يحتاج لا إلى خطبة، ولا إلى محاضرة.. كذلك المؤمن إذا رأى من اخيه ما لا يعجبه، فإنه يكفي أن يدير وجهه فقط، أو يطأطئ برأسه، فيُعلم أنه ليس براضٍ عنه، فنذوب ونموتُ خَجلاً منه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلى مام
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 188
نقاط : 191
السٌّمعَة : 4

تاريخ التسجيل : 22/11/2010
العمل/الترفيه : أستاذة جامعية
المزاج : ممتاز
تعاليق : إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر فيما أقامك

مُساهمةموضوع: رد: الخلاف والاختلاف   الإثنين أكتوبر 15 2012, 19:10

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخلاف والاختلاف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: الفضاء العام :: الرواق العــام-
انتقل الى: