منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 فقط هذا الطلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد العطفي
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 156
نقاط : 166
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 31/12/1978
تاريخ التسجيل : 04/09/2010
العمر : 38
الموقع : تمنغست
العمل/الترفيه : المكز الجامغي تمنغست
المزاج : ممتاز
تعاليق : اللهما انصرنا بحق محمد وال محمد

مُساهمةموضوع: فقط هذا الطلب   الإثنين سبتمبر 24 2012, 18:45




تطفئ شمعات عيد ميلادها الخامس ويعلو صوت الصفيق. الجميع يهرع نحوها ليقبلها، يلاعبها ويقدم لها هديتها.. ولكنها تهرول نحو علبة كبيرة في زاوية الغرفة وتردد:‏ «أتمنى أن تكون دمية فلة.. يا رب.. فقط حقّق لي هذا الطلب»!‏
بعد عشر سنوات.. ها هي تجلس على سجادة الصلاة وتدعو ربها.. تبتهل وتبكي وترفع يديها إلى السماء متوسلة: «يا رب، وفّقني في امتحان الشهادة الرسمية هذا العام.. يا رب.. فقط حقّق لي هذا الطلب!»‏
بعد أشهر قليلة، في المستشفى عند الساعة الثامنة مساء، تنتظر نتيجة فحوصات والدتها.. تبكي وتتوسل وتتأمل والدتها المستلقية كالملاك على السرير قربها ومن قلب ملهوف تردد: «يا رب، اشفِ أمي ولا تحرمني منها يارب فقط هذا الطلب!»‏
بعد سنوات.. ها هي تجلس على سجادة الصلاة وتدعو ربها.. وترفع يديها إلى السماء متضرعة: «يا رب، وفقني إلى زوج صالح..وحياة زوجية سعيدة يا رب يا رب.. فقط حقّق لي هذا الطلب!»‏
تلك مواقف متباعدة من حياة فتاة، وهي انعكاس لسلوكنا في مختلف منعطفات حياتنا؛ فكلما واجهنا مشكلة أو تمنينا تيسير أمورنا توجهنا بكل حواسنا نحو خالقنا ودعوناه مخلصين له النية وبصدق نردد «فقط هذا الطلب» وذاك الرب الرحيم يسمعنا، يعطينا ويغدق علينا من نعمه ولا تختلط عليه الدعوات ولا يحجبه عنّا شيء، رغم علمه المسبق أن في جعبتنا ملايين الطلبات التي سوف نضعها تباعاً بين يديه فيستقبل آهاتنا برحمته ويحيطنا برعايته..‏
أتدرون ما هو العجب كل العجب؟ أن ذاك الرب العظيم، حين يدعونا إليه نتباطأ، وحين نقف للصلاة بين يديه نتثاقل، نستصعب تلاوة قرآنه كل يوم ونستكثر أعمالنا الصالحة من صدقات وخدمة المؤمنين.. ورغم ذلك يقابلنا دوماً بالإحسان والعطايا.‏
هي دعوة لنا لنذكر الله عزّ وجلّ في كل أوقاتنا ونشكره ونعظّمه.. ونتذكر أننا نحن الضعاف المحتاجون إليه.. ليس فقط بطلب واحد وإنما في كل طلب!‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ليلى مام
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 188
نقاط : 191
السٌّمعَة : 4

تاريخ التسجيل : 22/11/2010
العمل/الترفيه : أستاذة جامعية
المزاج : ممتاز
تعاليق : إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر فيما أقامك

مُساهمةموضوع: رد: فقط هذا الطلب   الإثنين سبتمبر 24 2012, 19:17

قال صلى الله عليه وسلم : ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ) وفي رواية : ( ولن يملأ فاه إلا التراب ) وفي رواية : ( ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب ) .
وهذه طبيعة الانسان يدعو ربه في وقت الضيق والشدة وعند الفرج وكأنه لم يدعو ربه وقد شخص الله هذه الحالة فقال Sadوَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ )بل يستكثر العبادة ويقول صليت وصمت وتصدقت ولم يعلم أنّ الجسد ملك لخالقه والمال مال الله والعبد مستخلف فيه لكن ماذا نقول عندما يطغى التراب على الروح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فقط هذا الطلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: الفضاء العام :: الرواق الحر لعالم الفكر-
انتقل الى: