منتدى الشريعة والقانون

**وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا**
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
ارفع غشاوة الغمة عن بصيرتك بقبس هذا الأسبوع: ((من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار)) إهـ  ابن قيم الجوزية


شاطر | 
 

 القانون التجاري-السنة الثالثة_محاضرات ج2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غصن الوفا
مرتبة
مرتبة
avatar

الجنس : انثى عدد المساهمات : 43
نقاط : 28045
السٌّمعَة : 1

تاريخ الميلاد : 02/03/1985
تاريخ التسجيل : 01/03/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: القانون التجاري-السنة الثالثة_محاضرات ج2   الثلاثاء مايو 31 2011, 16:31

13 علاقة القانون التجاري بالقانون الدولي :
للقانون التجاري صلات وثيقة بالقانون الدولي الخاص فهو يقوم بتنظيم العلاقات التجارية الخارجية إذ يحكم المعاملات
التي تنشأ بين أفراد الدولة مع رعايا الدول الأخرى في المعاملات الناشئة عن التصدير والاستيراد والتبادل التجاري بين
رعايا الدول المختلفة وللقانون التجاري أيضا صلة بالقانون الدولي تظهر في حالة إبرام اتفاقيات تجارية دولية وتعتبر هذه
الصلة بين القانون التجاري وكل من القانون الدولي الخاص والعام سببا في اعتبار الحاجة ماسة إلى توحيد حكم هذا الفرع
من القانون،فنظرا لازدياد العلاقات التجارية الدولية نتيجة سهولة وسائل النقل وانشارها نشأت الحاجة إلى توحيد أهم
قواعد القانون التجاري نظرا لاختلاف القواعد الداخلية لكل دولة وذلك للقضاء على مشكلة تنازع القوانين وقد لجأت
الدول والتجار إلى عدة وسائل لتوحيد أحكام القانون التجاري ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي :
أ/ في مجال التوحيد الإتفاقي لا التشريعي لجأ التجار أنفسهم إلى وضع قواعد اتفاقية موحدة للعلاقات الدولية يؤخذ
بها إذا رغب أطراف التعاقد بمعنى أن توحيد الأحكام يتم بطريق إصدار نماذج عقود دولية يلتزم المتعاقدين بها في
عقودهم الدولية ومن ذلك عقود البيع الدولية النماذج المعدة لعقد التصدير والإستراد أو العقود التي تجريها الهيئات المهنية
كالنقابات والغرف التجارية.
ب/ في مجال المعاهدات لجأت الدول إلى توحيد بعض أحكام القانون التجاري عن طريق المعاهدات الدولية التي
تضع أحكام قانونية موحدة تقبلها الدول الموقعة عليها وتلتزم بها في العلاقات الدولية فقط بمعنى أن العلاقات الداخلية لهذه
الدول الموقعة على الاتفاقيات لا تخضع لأحكام هذه الأخيرة وإنما تخضع لأحكام القانون الداخلي ومن الأمثلة على ذلك
اتفاقية بون 1953 في حالات النقل بالسكك الحديدية إذ حددت هذه الاتفاقية شروط وآثار عقد النقل في حالة ما إذا كان
النقل يتعدى الحدود السياسية للبلاد المتعاقدة.
ج/ كما لجأت الدول إلى عقد اتفاقيات دولية تؤدي إلى إنشاء قانون موحد لجميع الدول المتعاقدة على أن تتعهد هذه
الدول بتعديل قانونها الداخلي بما يطابق أحكام هذه الاتفاقيات بحيث تصبح هذه الأخيرة بمثابة قانون داخلي ومن الأمثلة
. على هذه الاتفاقيات اتفاقية جنيف بخصوص توحيد أحكام الكمبيالة والسند الإذني سنة 1930 وأحكام الشيك 1931
علاقة القانون التجاري بفروع القانون الأخرى : II
هذا وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، فإن للقانون التجاري علاقة بفروع القانون الأخرى التي سوف لم نتطرق لهما هذا
بسبب عدم أهميتها القصوى.
تطور القانون التجاري : III
عرفت التجارة قواعد وأحكام وأعراف خاصة بها منذ العصور الأولى وكان القائمون بالتجارة يمثلون طائفة خاصة
في المجتمع لها عاداتها وتقاليدها. وما من شك في أن التجارة كانت معروفة عند الكثير من الشعوب القديمة خاصة تلك
التي كانت تسكن سواحل البحر الأبيض المتوسط حيث مكنها موقعها الجغرافي من ممارسة التجارة ولن نتعرض في هذا
المقام إلى دراسة تفصيلية لنشأت القانون التجاري في مختلف العصور والأزمان لذلك سوف نقترح على إيضاح تطور
نشأت القوانين والأحكام التجارية بصفة عامة.
في العصور القديمة :
تمتد نشأت القانون التجاري إلى زمن بعيد فقد نشأت الأعراف التجارية عند شعوب البحر الأبيض المتوسط وقدماء
المصريين والآشوريين والكلدانيين خاصة في مجال التعامل بالنقد والاقتراض والفائدة واستخدام بعض الصكوك التي تشبه
إلى حد ما البوليصة والسند للأمر ولعل أهم الدلائل على ذلك ظهور عدة قواعد قانونية تجارية في مجموعة حامورابي في
عهد البابليين 1000 سنة قبل الميلاد منها ما يتعلق بعقد الشركة وعقد القرض فلم تكن هذه القواعد سوى تقنين للأعراف
التي كانت سائدة آنذاك.
وعرف الفينيقيون والإغريق التجارة خاصة البحرية منها إذ اهتموا بوضع القواعد الخاصة بالتجارة البحرية وتركوا
تراثا هاما في ذلك الفرع من القانون مثل الأحكام الخاصة بمبدأ الخسارة المشتركة أو العوار المشترك.
ولا يفوتنا التنويه بدور العرب في مجال التجارة ابتداء من القرن السابع الميلادي إذ ظهرت أنظمة جديدة في مجال
التجارة كشركات الأشخاص ونظام الإفلاس والكمبيالة ( السفتجة ) في عهد الرومان.
لما اتسعت رقعة الإمبراطورية الرومانية وشملت معظم أوروبا وشمال إفريقيا وبعض أجزاء آسيا ظهرت فيها حركة
تقنينية واسعة لتنظيم المعاملات بين الأفراد وتحديد الحقوق والواجبات غير أن هذه التنظيمات الكبيرة لم تكن تحتوي على
قواعد وأحكام تجارية رغم ظهور كثير من المعاملات التجارية مثل الشركات، كذلك ظهرت أعمال تجارية أخرى
كالمصارف بسبب استخدام النقود المعدنية وإمساك الدفاتر التجارية.
ولعل السبب في عدم إشمال المجموعات المدنية الرومانية لمثل هذه القواعد التي تنظم التجارة هو أن الرومان كانوا
يتركون القيام بهذه الأعمال للرقيق والأغراب اعتقادا منهم أنها أعمال دنيا.
على أنه لما اندمج القانون المدني وأصبح هذا الأخير هو الشريعة العامة التي تطبق على جميع التصرفات القانونية وعلى
جميع الأفراد أصبح القانون المدني الروماني يحتوي على جميع الأحكام والقواعد الخاصة بالتجارة سواء البحرية أو البرية
إلى جوار الأحكام المدنية وكانت أحكام هذا القانون تطبق على جميع الرومان دون تفرقة بين تاجر وغير تاجر ذلك أن
الرومان كانوا يؤمنون بفكرة قانون موحد يحكم جميع التصرفات.
غير أنه وفي الفترة ما بين القرن 11 وحتى القرن 16 جاء القانون التجاري أكثر وضوحا واستقلالا عن القانون
المدني وذلك نتيجة زيادة التجارة البرية والبحرية بسبب الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر ويمكن القول أن قواعد
القانون التجاري والبحري قد وصلت في تطورها في هذا العصر إلى مرحلة يمكن اعتبارها أساسا للقانون التجاري الحالي
ففي إيطاليا وجدت أسواق عالمية لتبادل التجارة ومن ثم نشأت طائفة من الأشخاص في ممارسة هذا النوع من النشاط
وخضعت في تنظيم أمورها إلى التقاليد والعادات التي استقرت بينهم وقامت هذه الطائفة بانتخاب قناصل من كبار التجار
( يختصون في الفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار وذلك وفقا للعرف والعادات والتقاليد التي استقرت بينهم. (* 1
: في الفترة ما بين القرن 17 حتى نهاية القرن 18
أصبح القانون التجاري خلال هذه الفترة قانونا مهنيا خلق بواسطة التجارة وليطبق على التجار كما تميز القانون
التجاري بأنه قانون عرفي وأصبح أيضا قانونا دوليا يطبق خلال هذه الفترة على دول أوروبا الغربية .
أما في العصر الحديث فقد بدأ انتشار التقاليد والعادات في بلاد أوروبا وخاصة المدن الفرنسية كان وباريس
ومرسيليا ولما ظهرت الحاجة إلى تقنين هذه العادات والتقاليد في مجموعات قانونية لتنظيم أعمال هذه الطائفة أصدر
. 1 _مصطفى كمال طه : الوجيز في القانون التجاري صفحة 20
الملك لويس الرابع عشر أمرا ملكيا بتقنين العادات والتقاليد الخاصة في مجموعة مستقلة فصدرت في مارس 1673
1681 وهي خاصة بالشركات والأوراق التجارية والإفلاس ويطلق عليها مجموعة سافاري وتبعتها مجموعة خاصة
بالتجارة البحرية وتعتبر هذه الأوامر الملكية مرجعا وافيا للقانون التجاري والبحري لكثرة ما تناولتها من موضوعات
وكان القانون التجاري في أول أمره قانونا شخصيا فكان يعد تاجرا كل من هو مقيد في السجل التجاري وبعد إلغاء نظام
الطوائف عقب الثورة الفرنسية 1789 وإعلان مبدأ حرية التجارة تكونت لجنة عام 1801 لوضع مشروع القانون التجاري
على أساس هذه المبادىء الجديدة فأخد القانون التجاري طابعا موضوعيا حيث وضعت فكرة العمل التجاري كأساس
لتطبيق أحكام القانون التجاري وأصبح التاجر هو من يتخذ الأعمال التجارية حرفة معتادة له ولم يعد التاجر من هو مقيد
بالسجل التجاري.
نطاق ومجال القانون التجاري :
اختلف كثير من الفقهاء في تحديد نطاق القانون التجاري وكان هذا الاختلاف عن عمد وذلك لانتماء كل فريق منهم
إلى نظرية معينة دون غيرها وكان نتيجة هذا الاختلاف أن ثار التساؤل، هل القانون التجاري هو قانون التجار ؟ أم هو
القانون الذي يحكم الأعمال التجارية ؟ ويمكن رد الآراء التي قال بها الفقهاء إلى نظريتين، الأولى وهي النظرية
وسنتناولهما فيما يلي : Théorie Subjective والثانية هي النظرية الشخصية Théorie Objective الموضوعية
( أولا النظرية الموضوعية : (* 1
وفحوى هذه النظرية عند القائلين بها، أن القانون التجاري تحدد دائرته بالأعمال التجارية
وتطبق أحكامه على هذه الأعمال دون ارتباط بشخص القائم بها سواء كان يحترف التجارة أو Actes de Commerce
لا يحترف ولكن العبرة بموضوع النشاط الذي يمارسه الشخص وحتى ولو قام به مرة واحدة، أما إذا استمر الشخص في
مزاولة النشاط على سبيل الاحتراف فإنه يكتسب صفة التاجر، وهي صفة لا يعترف بها القانون طبقا لمفهوم هذه النظرية،
إلا لإخضاع التاجر لالتزامات معينة كالقيد في السجل التجاري والخضوع للضرائب التجارية وإمساك الدفاتر التجارية
( وشهر الإفلاس. (* 2
وكانت الدوافع التي أدت للقول بهذه النظرية لها جانبين في نظر القائلين بها، الأول جانب فني يستند إلى نص
631 من القانون التجاري الفرنسي، وتقضي المادة 631 من القانون المذكور على عقد الاختصاص - المادتين 637
1وقد اعتنق هذه النظرية طول القرن التاسع عشر فقهاء كثيرون مثل :
Pardessus - Delemmarre et le Poitevin - Lyon Ceen et Renault.
المرجع السابق. Paul, Didier أنظر Hamel et Lagarde ونقدها وخاصمها الفقيهان هامل ولاجارد
. 2 - أنظر أآثم أمين الخولي : الموجز في القانون التجاري الجزء الأول صفحة 7
بالمحاكم التجارية بالنظر في المنازعات الخاصة بالمعاملات التجارية.
دون أن تحدد هذه المعاملات وأنواعها على سبيل الحصر وكذلك ما قضت به المادة 638 من ذات القانون على أن
المحاكم التجارية لا تختص بنظر المنازعات المرفوعة على التجار بسبب تعاقداتهم الخاصة أو شرائهم أشياء لاستعمالهم
الخاص بعيدا عن نشاطهم التجاري.
وكان تفسير هذه النصوص في نظر القائلين بالنظرية الموضوعية يوحي بأن العمل التجاري، دون سواه، هو معيار
تحديد نطاق القانون التجاري.
أما عن الجانب الثاني فهو ذو صيغة سياسية، لما تؤدي إليه النظرية الموضوعية من تدعيم لمبدأ الحرية الاقتصادية
الذي يتميز بالقضاء على نظام الطوائف الذي كان سائدا في العصور السابقة، وطالما كان حائلا يعوق ازدهار التجارة
( وتقدمها، بسبب منع هذا النظام لغير طائفة التجار مباشرة الأعمال التجارية. (* 1
( ثانيا النظرية الشخصية : (* 2
ويرى القائلون بهذه النظرية، أن نطاق القانون التجاري يتحدد تحديدا شخصيا، حيث أن أصله قانون مهني، ينظم
نشاط من يحترفون مهنة التجارة دون سواهم، ولذلك فإنه وفقا لهذه النظرية يجب تحديد المهن التجارية على سبيل الحصر
بحيث يعتبر القانون كل من احترف مهنة تجارية يعتبر تاجرا، يخضع في نشاطه للقانون التجاري، وعلى ذلك فإن عنصر
الاحتراف في مفهوم هذه النظرية يعتبر المعيار الذي يحدد نطاق القانون التجاري.
وقد يكون عنصر الاحتراف مطاطا في مفهومه وتحديده، لذلك لجأت بعض القوانين كالقانون الألماني باشتراط القيد
في السجل التجاري كشرط لازم ولاكتساب صفة التاجر أنظر أكثم أمين الخولي المرجع السابق صفحة 7 حيث يقول "
ويظهر طابع الشخص للقانون الألماني هنا في أن أعمال هذا الفريق من التجار، ويسمون التجار بالقيد في السجل التجاري
في مباشرة حرفتهم لا تعتبر تجارية ولا تخضع للقانون التجاري إلا لصدورها ممن قيد في سجل بحيث تكون مدينة لو
صدرت من شخص غير مقيد.
ويبرر أنصار هذه النظرية رأيهم في أن القانون التجاري في أصل نشأته يرجع إلى العادات والقواعد والنظم التي
ابتدعها وطبقها أصحاب الحرف التجارية الأمر الذي أصبح به القانون التجاري قانونا مهنيا وأنه على الرغم من إلغاء
نظام الطوائف، وانتشار مبدأ الحرية الاقتصادية الذي يعني الحق لكل شخص في مزاولة ما يشاء من النشاط إلا أن
القواعد التجارية ظلت مستقرة كما كانت عليه في مجتمع التجار الطائفي وكذلك أبقت التشريعات الحديثة على المحاكم
التجارية تزاول اختصاصها في الفصل في المنازعات التجارية دون سواها.
Hamel et Lagarde T.I p. 1 أنظر 169
2
في مؤلفه Ripert قال بهذه النظرية الفقيه الفرنسي
Traité élémentaire de Droit Commercial
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القانون التجاري-السنة الثالثة_محاضرات ج2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشريعة والقانون  :: فضاء القانون الخاص :: رواق القانون التجاري-
انتقل الى: